iranhdm arabic logo
نظرة إلی الثورة

الثورة الإسلامیة في ایران

إن من أعظم التطورات فی القرن العشرین هو انتصار الثورة الاسلامیة الایرانیة بقیادة الامام الخمینی( رحمه الله)، والشعب الایرانی قام بهذه الثورة الدینیة بقیادة رجال الدین طلبا لتنفیذ الشریعة الاسلامیة و إقامة العدالة الاجتماعیة و قلع جذور الفساد الاخلاقی و الاقتصادی فی البلاد. فإن الشاه و نظام الملکی فی ایران کان ینفذ ما یأمره الامریکان و الاجانب کما یکون الامر کذلک حالیا فی بعض الدول العربیة و الاسلامیة و لا یبالی نظام البهلوی بما یطلبه الشعب و علماء الدین فی شأن البلاد ، فإن الکثیر من العلماء و المراجع و منهم الامام الراحل الخمینی الکبیر قاموا و طلبوا من الشاه التراجع مما قرر فی المجلسین الشوری و السنا و منها قانون کابیتولاسیون الامریکی الذی یفسح المجال امام الامریکان و الاجانب فی البلاد و هم علی حسب هذا القانون أحرار فی ایران و یمکنهم أن یفعلوا ما یشاؤون.

 اضافة الی ذلک فالشاه المعدوم قد أفسد البلاد أخلاقیا و إجتماعیا و إقتصادیا و فی سائر الشئون فأنا کأحد الإیرانیین و کنت شابا فی أواخر عهد الشاه کنت أری کیف فسدت البلاد أخلاقیا و الکثیر من النساء و البنات کنّ سافرات و دون الحجاب خاصة فی مدینة طهران و التی تلبس الحجاب او القناع من النساء فهی تتهم بالقهقراء و الإرتجاع و التحجر فمراکز الفساد و الدئارة فی کل المدن الإیرانیة کانت مرغوبة فیها من قبل الشباب و الرجال و أماکن الخمور والمشروبات الکحولیة و أسواقها کانت تتواجد تقریبا فی جمیع المدن الإیرانیة و هذا هو الذی یریده الشاه الذی تأثر بالثقافة و الحضارة الغربیة المزیفة ایام دراسته فی اروبا و سویسرا و هذا الذی کان یریده رضا خان المؤسس لحکم البهلوی الذی أجبر النساء بکشف الحجاب و التقلید من الاروبیات و کان یرید الإقتراب الی الأروبیین ففی الحدیث ورد عن الرسول الأکرم ( صلی الله علیه و آله و سلم ) : "صنفان من أمتی إذا صلحا صلحت الأمة و إذا فسدا فسدت الأمة ، الأمراء و الفقهاء . " و من الجهة الإقتصادیة فالشاه کان یمارس ما تأمره أمریکا و فقد البلاد استقلالها فی هذا المجال و کان النظام یستورد ما یحتاج الیه البلاد من الخارج و لا یسمح للعلماء و الشباب المتخصصین بالمحاولة فی طریق الإکتفاء الذاتی للبلاد و نحن نتذکر کیف یستوردن ملایین طنا من القمح سنویا من الخارج و خاصة من الولایات المتحدة الإمریکیة و لکن بفضل الله تعالی قاد الشعب الایرانی قائد حکیم و فقیه و خبیر کالامام الخمینی ( قدس سره ) و بحمده تبارک و تعالی إنتصر الشعب و انتصرت الثورة الاسلامیة فی یوم اثنین و عشرین من شهر بهمن عام 1357 هجریا شمسیا ( فبرایر عام 1979 ) و ذلک بعد تقدیم الآلاف من الشهداء و المصدومین و الجرحی فی خلال الثورة و ذلک فی السجون الامنیة ( ساواک ) و ایضا فی المظاهرات ضد حکومة البهلوی الطغمة الأخیرة من حکم الملکی فی ایران و بعد إثنين و ثلاثين عاما من انتصار هذه الثورة و علی رغم الکثیر من المؤامرات ضدها فنحن نشاهد حالیا أن ایران الاسلامیة قد تحولت الی القدرة الکبیرة فی العالم الاسلامی و الامریکان و الصهاینة قد خابوا فی أحلامهم فی السیطرة علی العالم الاسلامی و غیر الاسلامی و سمعنا فی الأعوام الأخیرة أن ایران الاسلامیة تصدر حالیا کمیات کبیرة من القمح إلی الخارج إضافة الی الکثیر من النباتات و الفواکه و البذور و الصناعات و تقدمت ایران فی المجالات الإقتصادیة و الصناعیة خاصة فی الصناعة الحربیة و الدفاعیة أکثر مما تخیل الأعداء و نرجوا من الله تعالی تسدید خطی الشعب الایرانی و قیادته فی الدفاع عن الدین و الاسلام و الشعوب المظلومة إن شاء الله تعالی . و هذا من فضل ربی لیبلونی أ أشکر ام أکفر .

في الظروف الراهنة و في أيام إحتفالات الشعب الإيراني بذكري 34 عاما من إنتصار الثورة الإسلامية في إيران، نحن نشاهد إنتصار عدة ثورات في الدول العربية و من جملتها ثورة الشعوب التونسي و المصري و اللیبی و هذه الشعوب المظلومة إجتازوا المرحلة الهامّة من ثورتهم و ندعوا الله تعالي لهم النصر النهائي و إقامة الحكومة العادلة علي وفق ما يطلبونه و نحن ننتظر حلول انتصار سائر الشعوب و إسقاطالفراعنة المعاصرین بید الشعوب فی تلک الدول في وحل نیل الثورات و إجتیاز الشعوب الأبطال إلي ساحل النصر و الظفر علي أعدائهم بإذن الله تبارك و تعالي.